بيت الشبشيري سابقا، "جمال الدين أبو الدهب" حاليا
بيت الشبشيري سابقا، "جمال الدين أبو الدهب" حاليا، والذى يقع بحارة الشبشيري عطفة التتري المتفرعة من حارة حوش آدم بشارع المعز لدين الله الفاطمى بالقرب من جامع المؤيد بمنطقة الدرب الأحمر. أنشأه محمد بن إمام الدين القباني الشبشيري بالقرن 11هـ (17م).
يتكون البيت من ثلاثة طوابق يبدأ من المدخل، والذى يقع بالركن الشمالي الشرقي ويليه دركاه مستطيلة بصدرها دخلة بأرضيتها "مصطبة" مرتفعة بضلعيها الجانبين خزانتان حائطيتان، وعن يسارها باب معقود بعقد يؤدي إلى دهليز مسقف بقباب متقاطعة يؤدي إلى الفناء المكشوف.
الفناء المكشوف، وهو يعتبر قلب المنزل، والذي يتوسطه وتطل عليه شرفات المنزل الداخلية وتتصدر الضلع الجنوبي الشرفي، ويتكون من مساحة مستطيلة مغطاة بسقف خشبي مسطح وتوجد به دخلة وخزانة حائطية وفي الجزء الأخير مدخل مغلق ينتهي بغرف مسطحة.
أما الضلع الشمالي الغربي من الفناء فبه دخلة متسعة أشبه بإيوان مغطى بقبو مدبب يحوي ثلاثة أبواب يؤدي كل منها إلى مسطحات مغلقة صغيرة للتخزين، بينما يحتوي الضلعان الجانبيان للفناء على أربعة أبواب، ثلاثة منها تؤدي إلى بهو والرابع يؤدي إلى السلم الذي يوصل إلى الطوابق العلوية للمنزل.
الطابق الأول، ويحتوي على المقعد وهو عبارة عن مساحة مستطيلة وبضلعها الجنوبي الغربي مدخل وعلى جانبيه خزانتان حائطيتان يعلو كل منهما مداخل مسدودة وبكل من الضلعين الجانبين للمقعد مدخل متسع يشغل أسفلها بدولاب حائطي، وملحق بالمقعد حجرة مستطيلة (خزانة) قسمت حاليًا إلى حجرتين، وبالضلع الجنوبي الشرقي منهما ثلاثة شبابيك تفتح على الشارع.
وفي الجزء الشمالي الغربي من الطابق الأول، قاعة صغيرة تتكون من منخفض وإيوان، وبكل من ضلعيها الجانبيين دخلة تنتهي بغرف مسطحة، أما الضلع المشرف على الفناء فيحوي مشربية يعلوها شباك من خشب العاج.
الطابق الثاني من المنزل يحتوى على قاعتين إحداهما قاعة كبرى وهي القاعة الرئيسية، وتتكون من دور قاعة وسطى يشرف عليها إيوانان مقرنصان بماء الذهب بينهما معبرة خشبية وتنخفض أرضيتها عن أرضية الإيوانين ويسقفها سقف خشبي بكسوتها الزخرفية.
وبالضلع الجنوبي الشرقي من الدور قاعتان للدخول شغلت إحداهما بكسوة رخامية والأخرى بخزانة حائطية من أسفل، بينما الضلع الشمالي الغربي مدخل بارز مغطى بسقف خشبي مزخرف بالأطباق النجمية تتوسطه قبة خشبية وتشرف على الفناء من خلال مشربية.
أما الإيوانان الجانبيان، فكل منهما عبارة عن مساحة مستطيلة يسقفها سقف خشب عاجى، وتشرف كل منها على الشارع بمشربية بنوافذه تشرف على داخل الإيوان.